عادل عبد الرحمن البدري
475
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
التعرّض للرجال ، أو يكون استعارة لوصف الفرس أو الناقة ( 1 ) . [ صرح ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « ولا المُهَاجِرُ كالطَّليقِ ، ولا الصّريحُ كاللصِيق ، ولا المُحِقُّ كالمُبْطِل ، ولا المُؤمنُ كالمُدْغِل » ( 2 ) . الصريح : يقال : مولى صريح ، إذا خَلَصُ ولاؤه ، والجمع صُرَحاء ( 3 ) . وصَرُح الرجلُ والفرس صراحةً خَلَص نسبهما ، وكلّ شيء صفا ( 4 ) . والصرْحُ : بيتٌ عال مُزَوّقٌ سُمّي بذلك اعتباراً بكونه صَرْحاً عن الشّوب ، أي خالصاً ( 5 ) . قال ابن فارس : وكلّ بناء عال فهو صرح ( 6 ) . وقال ابن دريد : والصَّرْح : الأرض المملّسة ، ويقال : بل القَصْر المملَّس صرح . وهذا خطأ لأنّهم يقولون : صَرْحة الدار ، يريدون ساحتها ، والتنزيل يدلّ على أنّ الصرح الساحة لقوله جلّ ثناؤه : ( صَرْحٌ ممرَّد من قوارير ) ( 7 ) . وصرّح النهارُ : ذهب سحابه وأضاءت شمسه ، قال الطرمّاح في صفة ذئب : إذا امتلّ يعدو قلتَ ظلُّ طخاءة * ذَرَى الريحُ في أعقابِ يوم مصرَّحِ ( 8 ) وصرّح ما في نفسه تصريحاً : أبداه . وجاء بالكفر صُراحاً : أي جَهاراً ( 9 ) . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وأفْسَدتُم في الأرض مُصَارَحةً لله بالمُنَاصَبَةِ » ( 1 ) . [ صرد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في التوحيد : « ضادَّ النورَ بالظُلمة ، والوُضُوحَ بالبُهْمَةِ ، والجُمُودَ بالبَلل ، والحَرورَ بالصَّرَدِ » ( 2 ) . الصَّرْد والصَّرَد : البردُ . يقال : صَرِدَ يَصْرَد صَرَداً ، إذا أصابه البردُ . الصُّرُّاد : الريحُ الباردة . ورجل مِصْراد ، إذا كان لا يصبر على البرد . وغنم مصارِد ، إذا أصابها البردُ ، الواحدة مِصْراد ، والجمع مصاريد ، والتصريد : قطعك
--> ( 1 ) يُنظر شرح النهج لابن ميثم 4 : 226 ، وسيأتي في ( عنن ) من كتاب العين الإشارة إلى المعنى . ( 2 ) نهج البلاغة : 375 ضمن كتاب 7 . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 515 باب الحاء والراء مع ما بعده من الحروف . ( 4 ) الأفعال لابن القطّاع 2 : 244 ( صرح ) قال ابن الأنباري : والصريح عند العرب : اللبن الخالص الذي لا يخالطه غيره . الزاهر 1 : 385 رقم 314 . ( 5 ) مفردات الراغب : 279 ( صرح ) . ( 6 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 348 ( صرح ) . ( 7 ) النمل : 44 ، جمهرة اللغة 1 : 514 . ( 8 ) أساس البلاغة 2 : 12 ( صرح ) ، وامتل ، أراد تمايل في عدوه . ( 9 ) العين 3 : 116 باب الحاء والصاد والراء معهما . ( 1 ) نهج البلاغة : 289 ضمن خطبة 192 . ( 2 ) نهج البلاغة : 273 خطبة 186 .